مغرب التغيير – الدار البيضاء 9 أكتوبر 2025
في إطار تفعيل الدور المحوري للحد من ظاهرة الهدر المدرسي وإعادة إدماج الأطفال المنقطعين في فصولهم الدراسية، عقد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية ابراهيم عنترة، مؤخرا لقاءً خُصص لمناقشة موضوع الهدر المدرسي باعتباره إحدى القضايا الاجتماعية ذات الأولوية بالإقليم، نظراً لانعكاساته السلبية على التنمية المحلية والحق في التعليم.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق تنزيل إعلان مراكش لمحاربة العنف ضد النساء والفتيات، وفي إطار جهود الدولة للتصدي المبكر للأسباب المؤدية إلى الانقطاع عن الدراسة، خاصة في صفوف الفتيات بالمناطق القروية.
كشفت المعطيات المقدمة خلال اللقاء عن تسجيل 178 حالة هدر مدرسي سنة 2025، أغلبها ناتجة عن الفقر أو الإخفاق الدراسي. وقد مكنت تدخلات النيابة العامة، بتنسيق مع المديرية الإقليمية للتربية الوطنية ومصالح الضابطة القضائية والمساعدين الاجتماعيين، من إعادة عدد مهم من التلاميذ إلى مقاعد الدراسة، بعدما جرى التعامل مع الحالات وفق مقاربة مزدوجة: تحسيسية وزجرية، استهدفت من جهة، توعية الأسر بخطورة الانقطاع، ومن جهة أخرى، تطبيق المقتضيات القانونية ضد المتقاعسين عن أداء واجبهم في ضمان تمدرس أبنائهم.
وأكد وكيل الملك أن محاربة الهدر المدرسي مسؤولية جماعية تتقاطع فيها أدوار العدالة، والتربية، والمجتمع المدني، مشددًا على أن النيابة العامة تضطلع بدور أساسي في تتبع ملفات الأطفال المنقطعين عن الدراسة، من خلال إلزامية تسجيلهم بالحالة المدنية، والتنسيق الميداني مع مختلف المتدخلين لإعادتهم إلى المؤسسات التعليمية. وأضاف أن حماية حق الطفل في التعليم تُعد واجباً دستورياً والتزاماً دولياً للمغرب.
وقد خلص هذا اللقاء إلى وضع خطة عمل محلية لموسم 2025-2026 تنبني على تنسيق الجهود بين النيابة العامة والمديرية الإقليمية للتربية الوطنية، والدرك الملكي والأمن الوطني، من أجل إعادة المنقطعين عن الدراسة إلى المدارس، بما يرسخ مبدأ كون “التعليم حقّاً أساسيّاً لكل طفل ومسؤوليةً مشتركةً بين الأسرة والدولة”.
“مغرب التغيير” تتساءل: هل هناك تعميم لهذه الإجراءات التطبيقية على كافة جهات وأقاليم المملكة، في إطار توجّه شمولي متكامل وواضح من لدن المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، بُغيةَ تفعيل هذه المساهمة الوازنة وتطويرها في كل الدوائر القضائية؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر: الموقع الرسمي لرئاسة النيابة العامة (بتصرف) / صورة الواجهة: إطلالة بريس.