إضاءات قانونية

مديرة الرابطة الدولية للإصلاحيات والسجون: الاكتظاظ داخل السجون واقع ملموس يعيشه كل الفاعلين في القطاع (مغرب التغيير – الدار البيضاء 23 أبريل 2026)

مغرب التغيير – الدار البيضاء 23 أبريل 2026

قالت المديرة التنفيذية للرابطة الدولية للإصلاحيات والسجون، ناتالي بوال، يوم أمس الأربعاء، بالرباط، إن الاكتظاظ داخل السجون واقع ملموس يعيشه كل الفاعلين في قطاع إدارة السجون وإعادة الإدماج.

 وأوضحت المسؤولة، في كلمة خلال افتتاح أشغال المؤتمر الدولي الأول، حول تصميم وتكنولوجيا السجون 2026 (PDTC-2026)، الذي تنظمه المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بشراكة مع الرابطة الدولية للإصلاحيات والسجون إلى غاية يوم غد 24 أبريل الجاري، أن عدد نزلاء السجون على مستوى العالم شهد منذ عام 2020 زيادة تجاوزت 25 في المائة دون أن يواكب هذا التطور ارتفاعا في أعداد الموظفين وفي المساحة والاستثمارات المخصصة لبرامج إعادة التأهيل.

 وفي هذا الصدد، أكدت المسؤولة أن “العديد من المؤسسات التي تستوعب هؤلاء الأشخاص شيدت بحقبة مختلفة، بعضها منذ عقود، ولم تصمم لتحمل هذا الضغط، ولا لمواجهة الظروف الحالية، ولا في كثير من الأحيان لتحقيق أهداف إعادة التأهيل والإدماج، والأشخاص داخلها، سواء الموظفون أو النزلاء، يعيشون تبعات ذلك كل يوم”.

 وأبرزت المسؤولة أهمية هذا الحدث في إعطاء دفعة للتفكير الجماعي حول مستقبل الأنظمة السجنية، معربة عن تقديرها للمندوبية العامة المغربية لإدارة السجون وإعادة الإدماج، وكافة الشركاء والمنظمين والمتدخلين الذين ساهم التزامهم في إنجاح تنظيم هذا المؤتمر.

 من جانبه، أبرز نائب رئيس الرابطة الدولية للإصلاحيات والسجون، كيم إيكهاوغان، أهمية هذا المؤتمر، الذي يعد فرصة جوهرية للاستفادة الكاملة من التجارب المشتركة على المستوى الدولي، وتبادل وجهات النظر، مؤكدا أن النقاشات بين كل المشاركين، الذين يمثلون 45 دولة من مختلف القارات، ستثري الحوار حول موضوع الحدث.

 وذكّر بأن الأنظمة السجنية تخضع اليوم لضغوط متزايدة في ظل سياق يتسم باحتياجات معقدة للغاية، وبنيات أساسية قد لا تتناسب أحيانا مع التحديات الراهنة، فضلا عن سقف التوقعات المجتمعية المرتفع والتحولات التكنولوجية المتسارعة، وأمام هذا الواقع، شدد المسؤول على ضرورة التوفيق بين مطلبين أساسيين ومتكاملين، وهما ضمان أمن المجتمع وإنجاح إعادة إدماج النزلاء.

 وفي علاقة بموضوع المؤتمر، الذي يهم إعادة التفكير في السجون وبناء مستقبل إنساني قادر على الصمود، اعتبر السيد إيكهاوغان أن مفهوم “السجن الإنساني” يعني الاحترافية وخلق بيئات تتحقق فيها السلامة من خلال الهيكلة والعدالة والعلاقات الإنسانية، مبرزا أن مفهوم “الصمود” لا يقتصر على البنيات الأساسية فقط، بل يتعلق كذلك بوجود أنظمة تستمر في العمل حتى في أصعب الظروف.

 وللتذكير، فهذا المؤتمر، الذي تنظمه المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بشراكة مع الرابطة الدولية للإصلاحيات والسجون، إلى غاية 24 أبريل الجاري، حول موضوع “إعادة التفكير في السجون من خلال الابتكار والبنية الأساسية والتكنولوجيا لبناء مستقبل إنساني قادر على الصمود”، يضم قادة وخبراء وممارسين من قطاع السجون منخرطين في التطوير العملي والفعال للمؤسسات السجنية لبلورة حلول ناجعة في هذا المجال.

  وتميزت الجلسة الافتتاحية بالإصدار الرسمي للدليل الذي أعده مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة واللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن استخدام التكنولوجيا في الوسط السجني.

  ويقدم هذا الدليل مرجعا عمليا حول الفرص والمخاطر المرتبطة بالتحول الرقمي في مراكز الاعتقال، ويتناول تقنيات مثل أنظمة المراقبة، والبيانات البيومترية، والاتصالات الرقمية، ومنصات التعلم الإلكتروني، والقرارات المستندة إلى البيانات، والذكاء الاصطناعي. 

 ويناقش هذا الحدث، كذلك، إشكالية تواجهها العديد من الدول حاليا تهم كيفية تحديث مرافق السجون بما يعزز الأمن، ويصون كرامة الإنسان، ويضمن قدرتها على الصمود في وجه الضغوطات التي تعرفها.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر: وكالة المغرب العربي للأنباء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى