Page 3 - مغرب التغيير PDF
P. 3
ملف 3
العدد - ٥٩ :من 1إلى ٣١يناير ٢٠١٧
ذ /أحمد الطاهري نقيب هيأة المحامين بطنجة
«للكراء التجاري دور فعال في الاقتصاد والتنمية وفي خلق الثروات وتقليص البطالة والفقر والتخلف»
لـلـعـقـارات أو المـحـات المـخـصـصـة للاستعمال طنجة وكـافـة المـحـامـن بـالمـغـرب .ونـرنـو الـيـوم نجتمع اليوم في هذا الجو البهيج للاحتفاء بسم الله الرحمن الرحيم
التجاري أو الصناعي أو الحرفي وكـذا دراسة خــال هــذه الـنـدوة لـاسـتـفـادة مـن مـسـتـجـدات بـكـاتـب فـاضـل وزمـيـل عـزيـز علينا جميعا إنـه والصلاة والسلام على الرسول الكريم
مدى تجاوز القانون الجديد للعيوب والثغرات الكتاب ومناقشة ما يثيره من إشكالات بالنسبة الــدكــتــور مـصـطـفـى بـونـجـة ،المـحـامـي بـهـيـئـة
المحامين بطنجة والذي أغنى الخزانة القانونية أيها الحضور الكريم
التي عرفها الظهير السابق. المـغـربـيـة بـمـؤلـف بــدرجــة كـبـيـرة مــن الأهـمـيـة يـشـرفـنـي ويـسـعـدنـي أن أنـقـل لـكـم تحيات
وغير خاف عليكم الأهمية القصوى للدور تحث عـنـون «الـكـراء الـتـجـاري بـن ظهير 1955 ومـتـمـنـيـات كـافـة الــزمــيــات والــزمــاء بـهـيـئـة
الـــذي يـلـعـبـه الــكــراء الـتـجـاري فــي الاقـتـصـاد والـقـانـون ،»49/16هــذا الـكـتـاب المـتـمـيـز الـذي المحامين بطنجة ،الذين لم تسمح لهم الظروف
والـتـنـمـيـة وخـلـق الــثــروات وتـقـلـيـص الـبـطـالـة خصصته شخصيا بكلمة تقديم رمزية كنقيب بحضور هذا اللقاء العلمي المبارك الـذي نعتز،
والـفـقـر والـتـخـلـف ،كما سنتابع ذلـك بتفصيل لهيئة المـحـامـن بطنجة خـلـق حـدثـا بــارزا في نحن في مجلس الهيئة نقيبا وأعضاء ،لتنظيمه
فـي عــروض الأسـاتـذة الأجــاء الـذيـن حـضـروا المحافل القانونية والمهنية بحيث أقيمت عدة مع زملائنا وزميلاتنا في مدينة القصر الكبير
معنا لتغطية هذه الندوة وهم زميلنا المحتفى نـدوات ومناظرات علمية للتنويه به ولدراسته
به الدكتور مصطفى بونجة وأستاذنا الجليل ومناقشته سواء على صعيد العديد من هيئات العريقة ،مدينة العلماء والمجاهدين.
الـدكـتـور عـبـد الـرحـيـم المــودن وزمـيـلـنـا العزيز المـحـامـن أو كـلـيـات الـحـقـوق أو عـلـى صعيد حــضــرات الــســيــدات والــــســــادة ،إن هـيـئـة
وأستاذنا الشهير الدكتور عمر أزوكـار والذي المحاكم ،و خاصة المحاكم التجارية التي تولى المحامين بطنجة كما رأيتموها قـد دأبـت على
أطر بالأمس ورشا تكوينيا لفائدة زملائه في فيها وزير العدل والحريات عدة ندوات لمناقشة تكريم المبدعين من أعضائها والاحتفاء بأعمالهم
هـيـئـة المـحـامـن بـطـنـجـة فـي نـفـس المـوضـوع. وإنـتـاجـاتـهـم الـعـلـمـيـة والأكــاديــمــيــة لتحفيز
أشـكـر الـسـيـد الـرئـيـس عـلـى الـضـيـافـة ،والشكر هذا الكتاب المتميز. الـزمـاء والـزمـيـات وتشجيعهم وتحسيسهم
مــوصــول كــذلــك لـلـجـنـة المـنـظـمـة ولـلـحـضـور زميلاتي زملائي، بأهمية وضــرورة البحث والاجـتـهـاد كصفتين
الكريم على تلبية الدعوة وأتمنى لكم متابعة إن مـا حققه هـذا الكتاب مـن نجاح وشهرة ملازمتين لمهنة المحاماة .كما ندعو إلى ترسيخ
مـفـيـدة ...والـسـام عليكم ورحـمـة الـلـه تعالى ليس فخرا للدكتور مصطفى بونجة فحسب ،بل الوعي الحقوقي ونشر المعارف والفكر والتنوير
إنـه فخر كذلك للنقيب ولمجلس الهيئة ولهيئة وتـبـلـيـغ رسـالـة عـلـمـيـة فـي خــال هـاتـه المـهـنـة
وبركاته.
النبيلة.
د /عبد الرحيم المودن أستاذ بكلية الحقوق بمكناس
«المقتضيات الانتقالية من ظهير 1955إلى القانون رقم »16.49
أن تكون جميع العقود مكتوبة باللغة العربية. هذا الإنجاز كما نتمنى أن تكون هناك طبعات بسم الله الرحمن الرحيم
لمــاذا؟ لأن الـلـغـة الـعـربـيـة هـي الـلـغـة الـرسـمـيـة، على الـرغـم مـن أن مداخلتي تتمحور حول أخرى تكون مسايرة لما سيقع في الواقع العملي
كما أتـأسـف لاعـتـمـاد الـعـديـد مـن الإدارات للغة المـقـتـضـيـات الانـتـقـالـيـة مــن ظـهـيـر 1955إلـى الذي سيبرز لا محالة العديد من المشاكل.
الفرنسية فـي بـعـض الـعـقـود .إن الـعـقـد المـحـرر لقد أقيمت العديد من الندوات حول موضوع القانون رقم ،16.49إلا أنه لا يمكن لي أن أفتتح
باللغة العربية هو إجراء لحماية للطرفين معا. هــذه المـداخـلـة دون أن أبــدي كـلـمـة حــول كـتـاب الــكــراء الـتـجـاري والمـسـتـجـدات الـتـي جــاء بها
فلغة التقاضي هـي العربية ودائـمـا مـا يطالب قـانـون ،49.16ومـا يمكنني أن أقـدمـه كإضافة، الدكتور مصطفى بونجة.
القاضي من المتنازعين القيام بالترجمة التي لا يتميز هذا الكتاب ،كما يتميز مؤلفه ،بحس يتجلى في القول بأن المقتضيات الانتقالية هي
تكون دائما صحيحة من الفرنسية إلى العربية. قانوني بحكم ممارسته اليومية لمهنة المحاماة ،تلك المحددة داخل المـادة 38من القانون ،والتي
فـلـمـاذا لا نـرجـع لـأصـل وهــو تـحـريـر الـعـقـود وتتبعه الـدائـم لمـوضـوع الـكـراء الـتـجـاري ،الـذي ستثير العديد من المشاكل بسبب غموض المادة،
ظـل رائـجـا على الــدوام أمـام المـحـاكـم .ولـقـد كنا إذ أنها لا توضح العديد من المفاهيم.
باللغة العربية؟ تـقـول المــادة 38بـأن الـقـانـون سـيـدخـل حيز دائما كمتخصصين في المجال التجاري نشكو
ولأن العقود السابقة قد تكون عقودا شفوية مـن هـذا الظهير الـذي سبب لنا مشاكل كثيرة التنفيذ بعد انصرام أجـل ستة أشهر ،إذ صدر
فقد أعطى المشرع للأطراف إمكانية المطابقة ،أي عـنـد دخــول المـحـاكـم الـتـجـاريـة حـيـز التطبيق .بـالـجـريـدة الـرسـمـيـة يــوم ،2016/08/11مما
إمكانية إرجـاع العقود الشفوية عقودا كتابية. ونستحضر بالمناسبة ذلك التضارب الـذي قام يعني أنه سيدخل عمليا حيز التطبيق إما أيام
لكن ،لماذا لم يضع المشرع إلزامية المطابقة مثلما بين المحاكم الابتدائية والتجارية حول أولوية 11أو 12فبراير .2017إذن هنالك مجموعة من
فعل قانون الشركات وذلك بمنح مهلة محددة؟ الاختصاص ،ليحسم المجلس الأعلى مؤخرا بأن القضايا الرائجة ومجموعة من القضايا التي
لقد ترك المشرع هنا الخيار للأطراف ،وأنا كنت تتطلب كيفية الانتقال مـن القانون القديم إلى الاختصاص يعود للمحاكم التجارية.
أفـضـل أن يـنـص الـقـانـون عـلـى إلـزامـيـة الكتابة عـلـى عــقــود الــكــراء الــجــاريــة وعــلــى الـقـضـايـا القانون الجديد. لـقـد تـابـع الـكـاتـب المــشــروع الــذي تـقـدم به
لـكـونـهـا سـتـحـد مـن الـعـديـد مـن المـشـاكـل الـتـي الـجـاهـزة للبت فـيـهـا .وأتـسـاءل كمتخصص: الفريق الاشـتـراكـي سنة 2008والـذي لـم يدخل
أيبمركمنواأنع ُتقثوادرامشسفتوقيبةلاإ.ملكقادنيخةوالمل لطلاأبقطةراواف اعلتذمياند ماذا يقصد بالقضايا الجاهزة؟ هل هي القضايا الــتــأصــيــل الــقــانــونــي لــلــمــادة 38هــو مـا آنــذاك حـيـز التنفيذ لـعـيـوب كـانـت تـشـوب هـذا
عقود كتابية علما بأن العقود المرتبطة بالكراء التي وقع فيها حكم نهائي ،أو التي صدر فيها طـالـعـنـاه عـنـد دراســــة مـــادة المــدخــل لــدراســة الـقـانـون .لقد تتبع الأسـتـاذ بونجة مـسـار هذا
التجاري والتي ستبرم ابتداء من شهر فبراير حكم ابتدائي وما زالت رائجة أمام الاستئناف؟ القانون ،أي نطاق تطبيق القاعدة القانونية من المـشـروع ونـقـاشـات الـلـجـان حـولـه والتعديلات
يـمـكـنـنـي أن أضـيـف كـذلـك أن هـنـاك تـنـاقـضـا حيث الـزمـان .وبطبيعة الـحـال ،فالمبدأ في هذا التي طرأت عليه حتى صدوره بمثابة القانون،
ستكون لزوما ووجوبا عقودا مكتوبة. بـن هـذه الفقرة وتلك التي تليها والـتـي تنص الصدد هو مبدأ دستوري ،بحيث أن القانون لا
ختاما ،وحتى أترك مجال المناقشة مفتوحا، عـلـى تطبيق الأحـكـام دون تـجـديـد للتصرفات يطبق بأثر رجعي مـع بعض الاسـتـثـنـاءات في فكان للمؤلف حس قانوني أهنئه عليه.
أشـكـر الأسـتـاذ مصطفى بونجة ،وأشـكـر هيئة ويـسـرنـي أن أخـبـركـم بـأن هـذا ثـانـي كتاب
المحامين بطنجة على الدعوة ...والسلام عليكم والإجراءات والأحكام. بعض المجالات. قـانـونـي يـحـظـى بـكـونـه الـكـتـاب الأكـثـر مبيعا.
لقد اشترطت المادة الثالثة من القانون 49.16 تقول المـادة المذكورة أن القانون يدخل حيز فمرة أخرى نهنئ الأستاذ مصطفى بونجة على
ورحمة الله. الكتابة في الكراء التجاري ،وأنا أفضل شخصيا التطبيق بعد أجـل ستة أشهر وتطبق أحكامه
د /عمر أزوكار أستاذ جامعي ومحام بهيأة الدار البيضاء
«قراءة في بعض مضامين القانون رقم »49.16
(هذا قانون عجيب ما جاء ليحل المشاكل بينما جاء ليكرسها)!!
دائـرة الإبـاحـة كما يقول الفقهاء .لهذا فـإن هذا يجب أن يكون محددا بنص وما لم يرد بالنص السلام لله علكم ورحمة الله وبركاته
النص به جرثومة فساد كما يقول الفقهاء. خـرج مـن دائــرة الاسـتـثـنـاء إلـى دائــرة الـقـاعـدة أحـيـيـكـم تـحـيـة مـن عـنـد الـلـه مـبـاركـة طيبة
الـعـامـة‘‘ .إلا أن المـشـرع فـي هـذا الـقـانـون أخـذ وأشكركم على الضيافة التي وإن دلت على شيء
الملاحظة الثانية ،هي أن المشرع سمى هذا بقاعدة شاذة ،والحكم الشاذ لا حكم له ،إذ حدد
الـقـانـون بـ»الـقـانـون المتعلق بـالـكـراء الـتـجـاري عـقـود الـكـراء الـتـي تـخـضـع لـهـذا الـقـانـون ،في فإنما تدل على نبل أخلاق هذه الحاضرة.
والصناعي والحرفي» ،إلا أنكم حينما تقرأون حين أسقط مجموعة من عقود الكراء من نطاق ستنصب مداخلتي على قراءة لهذا القانون
هــذا الـقـانـون سـتـاحـظـون أنــه لا يـتـعـلـق فقط تطبيقه ،والتي ستظل تخضع للقواعد العامة. الـجـديـد ،وأول مـاحـظـة يـمـكـن أن أسـجـلـهـا أن
بـالـكـراء الـتـجـاري والصناعي والـحـرفـي ،حيث وقد كان من المفروض من الناحية القانونية أن المــشــرع قــد حـــدد عــقــود الــكــراء الــتــي تـخـضـع
ألحق المشرع مجموعة من العقود التي يمارس يتم الاستثناء بنص وبهذا يكون ما لم يتضمن للقانون الجديد كما حـدد عقود الـكـراء التي لا
فـيـهـا الـعـمـل المـدنـي .كـمـثـال عـلـى ذلـكــ ،أخضع في قاعدة الاستثناء قد خرج من دائرة المنع إلى
المشرع لهذا القانون الصيدلاني الـذي يمارس تدخل ضمن نطاق تطبيقه.
تـقـول الـقـاعـدة الأصـولـيـة أن ‘‘الاسـتـثـنـاء